السيد اليزدي
427
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
هذا ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحقّ المستأجر ، فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل ؛ بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها ، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسمّاة ، أو بعضها ، أو يبقيها ويطالب عوض الفائت « 1 » من المنفعة بعضاً أو كلًاّ وكذا إن عمل للغير تبرّعاً ، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض ؛ سواء كان جاهلًا بالحال أو عالماً ؛ لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير ، وإن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل ، إلّاإذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور ، وإلّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر ، وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك ، ويكون له الأجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة ، كما أنّ له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسمّاة وله الإبقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات ، فيتخيّر بين الأمور الثلاثة ، وإن كانت الإجارة على الوجه الثاني - وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر - فحاله كالوجه الأوّل ، إلّاإذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ، ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه ، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخيّاطي فآجر نفسه للغير للكتابة ، أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك ، لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخيّاطي ، فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة ، فيكون مخيّراً بين الأمرين ؛ من الفسخ واسترجاع الأجرة المسمّاة ، والإبقاء ومطالبة عوض الفائت ، وإن كانت على الوجه الثالث فكالثاني ، إلّاأنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا
--> ( 1 ) - أياجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه أو لغيره ، كما في الفرع التالي ، وكذا في نظائره .